العيني

149

عمدة القاري

أبي طلحة عنه ، والنواهد جمع ناهد ، وهي التي بدا نهدها ، يقال : نهد الثدي إذا ارتفع عن الصدر ، وصار له حجم ، والأتراب جمع ترب ، بالكسر وهو : القرن . الرَّحِيقُ الخَمْرُ أشار به إلى ما في قوله تعالى : * ( رحيق مختوم ) * ( المطففين : 52 ) . وفسر الرحيق بالخمر ، وهذا التفسير وصله الطبري عن طريق علي بن أبي طلحة عن ابن عباس في قوله تعالى : * ( رحيق مختوم ) * ( المطففين : 52 ) . قال : الخمر ختم بالمسك ، وقيل : الرحيق الخالص من كل شيء ، وقال مجاهد يشربها أهل الجنة صرفاً ، وقال سعيد بن جبير وإبراهيم النخعي : ختامه آخر طعمه . التَّسْنِيمُ يَعْلُو شَرَابَ أهْلِ الجَنَّةِ أشار به إلى ما في قوله تعالى : * ( ومزاجه من تسنيم ) * ( المطففين : 72 ) . وفسره بقوله : يعلو شراب أهل الجنة ، وهذا وصله عبد ب حميد بإسناد صحيح عن سعيد بن جبير عن ابن عباس ، قال : التسنيم يعلو شراب أهل الجنة ، وهو صرف للمقربين ويمزج لأصحاب اليمين وقال الجوهري : التسنيم اسم ماء في الجنة ، سمي بذلك لأنه جرى فوق الغرف والقصور . خِتامُهُ طِينُهُ مِسْك أشار به إلى ما في قوله تعالى : * ( رحيق مختوم ) * ( المطففين : 52 ) . وفسر المختوم بقوله : ختامه طينه مسك ، وهذا وصله ابن أبي حاتم من طريق مجاهد في قوله : ختامه مسك ، قال : طينه مسك ، وفي طريق أبي الدرداء في قوله : ختامه مسك ، قال هو شراب أبيض مثل الفضة يختمون به آخر شرابهم . نَضَّاخَتَانِ فَيَّاضَتَانِ أشار به إلى ما في قوله تعالى : * ( فيهما عينان نضاختان ) * ( الرحمن : 66 ) . وفسر النضاختان بقوله : فياضتان ، روي ذلك عن ابن عباس وصله ابن أبي حاتم من طريق علي بن أبي طلحة عنه والنضخ في اللغة بالمعجمة أكثر من المهملة . يُقَالُ : مَوْضُونَةٌ مَنْسُوجَةٌ . ومنْهُ : وَضِينُ النَّاقَةِ أشار به إلى ما في قوله تعالى : * ( على سرر موضونة ) * ( الواقعة : 51 ) . وفسر الموضونة بالمنسوجة ، أي : المنسوجة بالذهب ، وقيل : بالجواهر واليواقيت ، رواه ابن أبي حاتم عن عكرمة . وروي أيضاً من طريق الضحاك في قوله : موضونة ، قال : الوضين التشبيك والنسيج يقول : وسطها مشبك منسوج . قوله : ( ومنه ) ، أي : ومن هذا وضين الناقة : وهو البطان إذا نسج بعضه على بعض مضاعفاً . والكُوبُ ما لاَ أُذُنَ لَهُ ولاَ عُرْوَةَ ، والأبارِيقُ ذَوَاتُ الآذَانِ والْعُرَا أشار به إلى تفسير ما في قوله تعالى : * ( بأكواب وأباريق ) * ( الواقعة : 81 ) . والأكواب جمع كوب ، وفسره بقوله : والكوب ما لا أذن له ولا عروة ، وقيل : الكوب المستدير لا عرىً له ، ويجمع على أكواب ، ويجمع الأكواب على : أكاويب ، وروى عبد ابن حميد من طريق قتادة ، قال : الكوب دون الإبريق ليس له عروة ، والأباريق جمع إبريق على وزن إفعيل أو فعليل . عُرْبَاً مُثَقَّلَةً واحِدُهَا مثْلُ صَبُورٍ وصبر يُسَمِّيهَا أهْلُ مَكَّةَ العَرَبَةَ وأهْلُ المدِينَة الغَنِجَةَ وأهْلُ العِرَاقِ الشِّكِلَةَ أشار به إلى ما في قوله تعالى : * ( فجعلناهن أبكاراً عرباً أتراباً ) * الواقعة : 63 وفسر : عرباً ، بقوم مثقلة أي : مضمومة الراء ، قيل : مرادهم بالتثقيل الضم وبالتخفيف الإسكان . قلت : ليت شعري هذا اصطلاح من أهل الأدبية . قوله : ( واحدتها ) أي : واحدة العرب بضم الراء : غروب ، مثل : صبور في المفرد ، وصبر بضم الباء في الجمع ، وذكر النسفي في ( تفسيره ) في قوله تعالى : * ( فجعلناهن أبكاراً ) * ( الواقعة : 63 ) . عذارى عرباً عواشق محببات إلى أزواجهن جمع عروب ، وقال الحسن : العروب الملقة ، وقال عكرمة : غنجة ، وقال ابن زيد : شكله بلغة مكة ، مغنوجة بلغة المدينة ، وعن زيد بن حارثة : حسان الكلام ، وقيل : حسنة الفعل ، وجزم الفراء : بأن العروب الغنجة . قوله : ( العربة ) ، بفتح العين وكسر الراء وفتح الباء ، وأخرج الطبري من طريق تميم بن حدلم في قوله تعالى : * ( عرباً ) * ( الواقعة : 63 ) . قال : العربة الحسنة التبعل ، كانت العرب تقول إذا كانت المرأة حسنة التبعل : إنها لعربة ، ومن طريق عبد الله بن عبيد بن عمير المكي ، قال : العربة التي تشتهي زوجها . قوله : ( الغنجة ) ، بفتح الغين المعجمة وكسر النون وبالجيم : من الغنج ، وهو التكسر